مجاهد: هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر الله فيتركها. وعن الحسن البصري قال: قالت الجنة: يا رب لمن خلقتني؟ قال: لمن يعبدني وهو يخافني. وقال أبو سليمان الداراني: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله، وكل قلب ليس فيه خوف الله فهو قلب خرب.
عباد الله: وقد دل القرآن الكريم والأحاديث والإجماع على وجود النار وأنها مخلوقة الآن، قال الله تعالى عن آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غَافر: ٤٦] .
وجاءت أحاديث مبينة شدة حرها، وبعد قعرها، وسعتها، وتعظيم الكافر فيها، وأهونهم عذابًا- أجارنا الله وإياكم منها برحمته وكرمه.
منها ما رواه أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: «ناركم هذه التي توقدون جزءً من سبعين جزءً من نار جهنم» . قال: والله إن كانت لكافية يا رسول الله. قال: «فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءً كلها مثل حرها» متفق عليه: وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة، قال: كنا عند النبي ﷺ يومًا فسمع وجبة- يعني صوتًا- فقال ﷺ: «أتدرون ما هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفًا -يعني سنة- فالآن انتهى إلى قعرها» . وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «ضرس الكافر -أو ناب الكافر- مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة
1 / 287
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها