مندوب وترك مكروه؛ فمن عرف سيرتهما- ﵄ استقل ما عمل من خيرات، ومن كان من الخطائين كان إلى التوبة والإنابة والاستغفار والرجوع إلى الله من المسارعين بتوفيق الله، واتقوا الله لعلكم تفلحون.
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما أمر. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأبرأ إليه ممن أشرك به وكفر. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله نصر بالرعب من مسيرة شهر حتى أنه ليخافه ملك الروم (بني الأصفر) اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه السادة الغرر.
أما بعد: فيا عباد الله: إن الخليفتين الراشدين ﵄ ورضي عن جميع الصحابة مع تلك الفتوحات العظيمة والفضائل الكثيرة كانا أزهد الناس في الدنيا، مقتديين بمثلهما الأعلى
محمد ﷺ، خائفين من ربهم، راجيين أرفع ثواب لديه بعد النبيين- عن محمد بن قيس قال: دخل ناس على حفصة بنت عمر ﵄، فقالوا: إن أمير المؤمنين قد بدا علباء رقبته من الهزال، فلو كلمتيه أن يأكل طعامًا هو ألين من طعامه، ويلبس ثيابًا ألين من ثيابه، فقد رأينا إزاره مرقعًا برقع غير لون ثوبه. ويتخذ فراشًا ألين
1 / 245
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها