أبـ الله تخوفوني، خاب من تزود من أمركم بظلم. أقول: اللهم استخلفت عليهم خير أهلك، أبلغ عني ما قلت من وراءك. ثم اضطجع ودعا عثمان بن عفان فقال: اكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا هو ما عهد أبو بكر الصديق بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجًا منها وعند أول عهده بالآخرة داخلًا فيها، حيث يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدق الكاذب: إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فاسمعوا له وأطيعوا، وإني لم آل الله ورسوله وديني ونفسي وإياكم خيرًا، فإن عدل فذاك ظني به وعلمي فيه، وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب، والخير أردت، ولا أعلم الغيب، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشُّعَرَاء: ٢٢٧]» والسلام عليكم ورحمة الله. ثم أمر بالكتاب فختمه. ثم دعا أبو بكر ورفع يديه وقال: اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم وخفت عليهم الفتنة، فاجتهدت لهم رأيي، فوليت عليهم خيرهم، وأحرصهم على ما أرشدهم، وقد حضرني من أمرك ما حضر فأخلفني فيهم فهم عبادك. وبعث إلى عمر فقال: لا حاجة لي فيها. قال: ولكن لها بك حاجة، وقد رأيت رسول الله ﷺ وصحبته، ورأيت أثرته أنفسنا على نفسه، حتى إن كنا لنهدي إلى أهله فضل ما يأتينا منه، ورأيتني وصحبتني وإنما اتبعت أثر من كان قبلي.
هذه المبررات العظيمة لاستخلافه لعمر ﵄ وأرضاهما.
فالله الله عباد الله: أوصيكم بحب الصحابة عامة وحب صاحبيه خاصة، والإكثار من الترضي عنهما، ومعرفة فضائلهما، والاقتداء
بهما في فعل كل واجب واجتناب كل محرم، وما استطعتم من فعل
1 / 244
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها