34

الثبات عند الممات

محقق

عبد الله الليثي الأنصاري

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ
فَصْلٌ
وَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُجِيبَ الشَّيْطَانَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَهُ بِجَوَابٍ فَيَقُولُ لَهُ أَوْلا قَدْ عَلِمْتُ مَا فَعَلْتَ بِأَبِي وَعَرِفْتُ عَدَاوَتَكَ لِي فَمَا وَجْهُ هَذَا الإِشْفَاقِ عَلَيَّ
ثُمَّ يُجَدِّدُ التَّوْبَةَ وَيَنْظُرُ فِيمَا يُوصِي بِهِ وَيَخْرُجُ عَنِ الْمَظَالِمِ وَيَقْضِيَ الدُّيُونَ وَيَقُولَ لِلشَّيْطَانِ لَا وَجْهَ لِلْيَأْسِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
وَأما لما السَّكَرَاتُ فَجَوَابُهُ مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ
أَحَدِهَا أَنَّنِي رُبَّمَا عُوفِيتُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ وَكَمْ مِنْ مَرَضٍ هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا تَعْقُبُهُ الْعَافِيَةُ وَقَدْ عَاشَ فُلانٌ وَفُلانٌ أَكْثَرَ مِنِّي وَمَا آيَسَ
وَالثَّانِي لِمَ تُعَجَّلُ لِيَ الْفِكْرَةُ فِي الشِّدَّةِ وَالْفِكْرَةُ فِيهَا شِدَّةٌ أُخْرَى وَقَدْ قَالَ الْحُكَمَاءُ دَعُوا الْفِكْرَ لِتَمُوتُوا مَرَّةً وَاحِدَةً لَا مَرَّاتٍ
وَالثَّالِثِ أَنَّهُ رُبَّمَا رُفِقَ بِي فِي تِلْكَ السَّكَرَاتِ وَقَدْ يَكُونُ فِي طَيِّ الإِعْسَافِ إِسْعَافٌ
وَالرَّابِعِ قَدْ دَانَ الأَمْرُ كَمَا قُلْتَ أَيَنْفَعُنِي الْجَزَعُ
وَالْخَامِسِ أَنَّ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَقَدْ عِشْتُ أَكْثَرَ مِنْ فُلانٍ وَفُلانٍ

1 / 58