33

الثبات عند الممات

محقق

عبد الله الليثي الأنصاري

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فَصْلٌ
وَقَدْ يَعْرِضُ إِبْلِيسُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُحْتَضَرِ فَيُؤْذِيهِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَقَدْ رَوَى أَبُو الْيُسْرِ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرْقِ وَالْهَدْمِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ إِبْلِيسَ لَا يَكُونُ فِي حَالٍ أَشَدُّ مِنْهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ يَقُولُ لأَعْوَانِهِ دُونَكُمُوهُ فَإِنَّهُ إِنْ فَاتَكُمُ الْيَوْمَ لَمْ تَلْحَقُوهُ
وَقَدْ يَسْتَوْلِي عَلَى الإِنْسَانِ حِينَئِذٍ فَيُضِلُّهُ فِي اعْتِقَادِهِ وَرُبَّمَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ وَرُبَّمَا مَنَعَهُ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ مَظْلَمَةٍ أَوْ آيَسَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَيَقُولُ لَهُ قَدْ أَقْبَلَتْ إِلَيْكَ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لَا تُطِيقُهَا الْجِبَالُ وَنَزْعٌ شَدِيدٌ وَقَدْ كَانَ أَنْ يُرْفِقَ بِكَ رَبُّكَ فَمَا فَائِدَةُ هَذَا التَّعْذِيبِ وَسَتُفَارِقُ الْمَحْبُوبَاتِ وَسَيَبْلَى هَذَا الْبَدَنُ ثُمَّ لَا يدْرِي أبن الْمَصِيرُ فَيَقَعُ بِهَذِهِ الْوَسَاوِسِ الْقَلَقُ وَرُبَّمَا جَاءَ الاعْتِرَاضُ عَلَى الْقَدَرِ
فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ هِيَ مَصْدُوقَةٌ لِلْحَرْبِ وَحِينَ يَحْمِي الْوَطِيسُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَجَلَّدَ وَيَسْتَعِينَ بِاللَّهِ عَلَى الْعَدُوِّ وَلْيَرْجِعْ عَنْهُ خَائِبًا
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وِرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

1 / 57