المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي
الناشر
بدون
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
تصانيف
•آداب العالم والمتعلم
ومَهْمَا يَكُنْ؛ فالأجْرُ والخَيرُ: في العِلْمِ الشَّرْعِيِّ أصْلٌ وغَايَةٌ، وفي غَيرِه مِنَ عُلُوْمِ الدُّنْيا طَارِئٌ ووَسَيلَةٌ!
* * *
وأخِيرًا؛ فَإنَّنا لا نَقُوْلُ بطَرْحِ العُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ (الطَّبِيعِيَّةِ والتَّجْرِيبِيَّةِ) جُمْلَة وتَفْصِيلًا؛ كَلَّا!
بَلْ للتَّفْصِيلِ اعْتِبَارٌ ومَأخَذُ، فالنَّاسُ حَوْلها طَرَفَانِ ووَسَطٌ، كَما يَلي:
الطرَفُ الأولُ: مَنْ أفْرَطَ فِيهَا إفْرَاطًا أخْرَجَهَا مِنْ حَدِّهَا ومَنْزِلَتِهَا إلى التَّقْدِيسِ والغُلُوِّ؛ فَرَفَعَهَا فَوْقَ غَيرِها مِنَ العُلُوْمِ، لاسِيَّما العُلُوْمِ الشَّرْعِيَّةِ، وأهْلُ هَذَا الطَّرَفِ فِيهِمْ غُلُوّ وإسْرَافٌ مَذْمُوْمَانِ!
الطَّرَفُ الثاني: مَنْ عِنْدَهُ تَفْرِيطٌ وتَقْصِيرٌ فِيهَا؛ حَتَّى قَطَعَ بَعْضهُم بحُرْمَتِهَا، ومِنْهُم مَنْ صَرَّحَ بخُلُوِّهَا مِنَ الخَيرِ والفَائِدَةِ رَأسًا، وأهْلُ هَذَا الطَّرَفِ فِيهِم تَفْرِيطٌ وإجْحَاف مَذْمُوْمَانِ!
الوَسَطُ: مَنْ قَالَ بأنَّها عُلُوْم مُبَاحَةٌ: فَمِنْهَا مَا هُوَ حَلالٌ مَقْبُوْلٌ، ومِنْهَا مَا هُوَ حَرَام مَرْدُوْد، فَفِيهَا الخَيرُ والشَّرُّ كَغَيرِهَا مِنَ العُلُوْمِ
1 / 107