المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي
الناشر
بدون
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
تصانيف
•آداب العالم والمتعلم
العَرَبِيَّةِ مِنَ التَّصْرِيفِ، والنَّحْوِ، واللُّغَةِ، والمَعَاني، والبَيَانِ، ونَحْوِها تَعَلُّمُها فَرْضُ كِفَايَةٍ لِتَوَقُّفِ فَهْمِ كَلامِ اللهِ ورَسُوْلِه عَلَيها؟!
ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُوْلُ: تَعَلُّمُ أصُوْل، الفِقْهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ لأنه العِلْمُ الَّذِي يُعْرَفُ به الدَّلِيلُ ومَرْتبتُه، وكَيفيةُ الاسْتِدَلالِ؟!
ثُمَّ قَالَ ﵀: إنَّ الفَرْضَ الَّذِي يَعُمُّ وُجُوبه كُلَّ أحَدٍ: هُوَ عِلْمُ الإيمانِ وشَرَائِعِ الإسْلامِ، فَهَذا هُوَ الوَاجِبُ، وأمَّا مَا عَدَاهُ فإنْ تَوَقَّفَتْ مَعْرِفته عَلَيه فَهُو مِنْ بَابِ مَا لا يَتِمُّ الوَاجِبُ إلَّا بِه، ويَكُوْنُ الوَاجِبُ مِنْه القَدْرَ المُوْصِلَ إلَيه دُوْنَ المسَائِلِ الَّتِي هِيَ فَضْلَةٌ لا يَفْتَقِرُ مَعْرِفَةُ الخِطَابِ وفَهْمُه إلَيها.
فَلا يُطْلَقُ القَوْلُ بأنَّ عِلْمَ العَرَبِيَّةِ وَاجِبٌ عَلى الإطْلاقِ؛ إذْ الكَثِيرُ مِنْه، ومِنْ مَسَائِلِه وبُحُوْثِه لا يَتَوَقَّفُ فَهْمُ كَلامِ اللهِ ورَسُوْلِه عَلَيها، وكَذا أُصُوْلُ الفِقْهِ؛ القَدْرُ الَّذِي يَتَوَقَّفُ فَهْمُ الخِطَابِ عَلَيهِ مِنْه تَجِبُ مَعْرِفَتُه دُوْنَ المسَائِلِ المُقَرَّر والأبْحَاثِ الَّتِي هِيَ فَضْلَةٌ؛ فَكَيفَ يُقَالُ إنَّ تَعَلُّمَها وَاجِبٌ؟!
وبالجُمْلَةِ؛ فالمطْلُوْبُ الوَاجِبُ مِنَ العَبْدِ مِنَ العُلُوْمِ والأعْمالِ مَا إذا تَوَقَّفَ عَلى شَيءٍ مِنْهَا؛ كَانَ ذَلِكَ الشَّيءُ وَاجِبًا وُجُوْبَ الوَسَائِلِ، ومَعْلُوْمٌ أنَّ
1 / 122