143

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

المبحث السابع: كلام الله تعالى بحرف وصوت
ومن اعتقادِ السَّلَف في كلامِ الله تعالى أنَّ كلامَه جَلَّ وعَزَّ مؤلَّفٌ من الحُروفِ، إنْ شاءَ جَعَلَها عَربيَّةً، وإن شاءَ جعَلَها عِبْرانِيَّةً، وإن شاء جَعَلها غيرَ ذلك، فهو المتكلّمُ بحرُوفِ القرآنِ، والتَّوراةِ، والإِنجيلِ، وغيرِها من كلامِهِ.
قالَ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤].
وقال تعالى: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [آل عمران:١ - ٤].
فأخْبَرَ تعالى أنه أنْزَل الكُتُبَ: القرآنَ، والتَّوراةَ والإِنجيلَ، وإنَّما ذلك بلُغاتِ الرُّسل الذين أنْزَل عَلَيهم، وبلُغات أقوامِهم، لأجْلِ أن تقومَ الحُجَّةُ عليهم به، إذ لوكانَ بغيرِ لُغتهم ما فَقِهُوهُ.
قال تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا

1 / 157