74المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المبحث الثاني في بيان كيف أن الحد والبرهان هما الآلة التي بها تدرك العلوملقد علمنا في المبحث الأول أن إدراك العلوم على ضربين:التصوُّر وهو: إدراك المفردات، والتصديق وهو: إدراك النسبة بينتلك المفردات.وعلمنا - أيضًا - أن كلًّا منهما ينقسم إلى أوَّلي، ومطلوب.إذا علمت ذلك فاعلم أن المطلوب، وهو الذي لا يعرف إلابطلب وبحث ونظر من التصوُّر لا يمكن أن يعرف ويفهم إلا بالحد.وكذا المطلوب من التصديق لا يمكن أن يفهم إلا بالبرهان.فالحد والبرهان هما الالة التي بها تفهم وتدرك سائر العلومالمطلوبة.فمثال التصوُّر: أن يسمع الإنسان اسما لا يفهم معناه، كمنقال: " ما العقار؟ "، فتقول له: هو الخمر، فإن لم يفهمه باسمهيفهم بحده، فيقال له: " الخمر هو: شراب معتصر من العنبمسكر "، فيحصل بذلك علم تصوري بذات الخمر.ومثال التصديق: أن يجهل الإنسان أن للعالم صانعا، فيقول:هل للعالم صانع؛ فتقول له: نعم للعالَم صانع، وتُبيِّن ذلكبالحُجة والبرهان والأدلة التي لا تقبل الشك.ولذلك كان لا بد من بيان الحد وما يتعلق به، والبرهان وما يتعلقبه في المباحث التالية.1 / 74نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي