417المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الشرعية، بحيث لا تخالفها ولا تنفي مضمونها مثل: اشتراطالرهن، أو الكفيل بالدين، واشتراط الصيام في الاعتكاف،واشتراط الكفاءة في النكاح، واشتراط الحرز في السرقة، ونحوذلك، فإن هذه الشروط صحيحة؛ لما فيها من الموافقة الشرعية.وأما الشروط التي لا تلائم مقصود المشروط ولا مكملًا لحكمته،بل جاء على الضد من ذلك فهي لا تعتبر شرعًا، أي: أن الشروطالتي تخالف مقتضى المشروطات في العقود والتصرفات الشرعيةوتناقض مدلولاتها تعتبر شروطًا فاسدة، كما إذا اشترط الزوج أن لاينفق على زوجته، أو اشترط في عقد البيع عدم الانتفاع بالمبيع.المسألة الثالثة: الفروق بين الشرط والسبب:يوجد بين الشرط والسبب فروق، من أهمها:الفرق الأول: أن الشرط مقارن للحكم غير مفارق له، بخلافالسبب، فلا تلزم فيه المقارنة فقد يقع تأخير حكم الشيء عن سببه.الفرق الثاني: أن الشرط يؤثر في الحكم من جهة العدم فقط،بخلاف السبب، فإنه يؤثر في الحكم من جهة الوجود والعدم، كماسبق في تعريف كل واحد منهما.الفرق الثالث: أن الشرط ليس فيه مناسبة في نفسه، بخلافالسبب، فإنه مناسب في ذاته، فمثلًا النصاب فإنه سبب في وجوبالزكاة، وهو مشتمل على الغنى في ذاته، بخلاف مرور الحول فإنهليس فيه مناسبة في نفسه، وإنما هو مكمل لحكمة الغنى في النصاب،وذلك بالتمكين من تنمية المال في جميع الحول.1 / 438نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي