397المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-فالذي لا تثبت حقيقته بوجه يطلق على الفاسد والباطل فلم يكن- على هذا - بينهما فرق.بيان نوع الخلاف:الحنفية لما فرَّقوا بين الباطل والفاسد بنوا على هذا التفريق فروعافقهية، ومنها:١ - أن الشخص لو باع دارًا بشرط عدم سكناها، أو بيعها، فإنهذا البيع فاسد؛ لأجل الشرط المخالف لمقتضى العقد، وهو غيرباطل؛ لأن البيع مشروع في أصله، ولا خلل في أركانه، وإنما لحقهالفساد من جهة الوصف، وهو اشتماله على الشرط الفاسد.٢ - بيع الدرهم بالدرهمين فاسد؛ لأنه مشروع من حيث كونهبيعا، ولكنه ممنوع من اتصافه بالربا المنهي عنه.وقالوا: إن النهي هذا قد ورد لمعنى في غير البيع، وهو الفضلالخالي عن العوض، فلا ينعدم بذلك أصل المشروعية، فكانفاسدًا، لا باطلًا.جوابه:قلت: بعد التحقيق والتدقيق ثبت أنه مع تفريع الحنفية على هذاالتفريق بين الباطل والفاسد، فإن خلافهم مع الجمهور - وهومذهبنا - خلاف لفظي لا يترتب عليه آثار؛ فتفريق الحنفية بين الباطلوالفاسد في بعض الأحكام لا يعني أن الخلاف بينهم وبين الجمهورمعنوي؛ بل هو لفظي؛ لأن منشأ التفرقة في الأحكام ليس هوالتفرقة في التسمية، وإنما منشأه عندهم: كون النهي واردًا عن الفعللأصله، أو لوصفه، فما ورد النهي عنه لأصله لم يصح بحال.وما ورد النهي عنه لوصفه يمكن أن يصح إذا زال هذا الوصف.1 / 417نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي