396المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وجعلوا الفاسد فيما إذا كان الخلل فيه راجعًا إلى أوصاف العقدالخارجية، لا إلى أركانه، وذلك كما في بيع الدرهم بالدرهمين؟حيث إن الدراهم في ذاتها قابلة للبيع، وإنما امتنع هذا البيع، نظرًالاشتمال أحد الجانبين فيه بالزيادة، فهو مشروع من حيث إنه بيع،وممنوع من حيث انعقاد الربا، ولذلك قالوا: لو حذفنا تلك الزيادة- وهي الدرهم - لصح البيع.جوابه:يجاب عن ذلك بجوابين:الجواب الأول: إنا لا نُسَلِّمُ تفسير الحنفية للفاسد - وهو: ما كانمشروعًا بأصله غير مشروع بوصفه -؛ لأن كل ممنوع بوصفه، فهوبلا شك ممنوع بأصله، حيث إنه لا يثمر ولا يترتب عليه آثار.فإذا كان الفاسد لا يثمر، والباطل لا يثمر - أيضًا - فهمامتساويان ولا فرق بينهما.الجواب الثاني: أن هذا التفريق بين الفاسد والباطل غير مسلم منجهة النقل، بيان ذلك:أن مقتضى هذا التفريق هو: أن يكون الفاسد هو: الموجود علىنوع من الخلل، والباطل هو الذي لا تثبت حقيقته بوجه، وقدسمى اللَّه تعالى الشيء الذي لا تثبت حقيقته بوجه فاسدًا، حيثقال تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا)، فسمى السمواتوالأرض فاسدة على تقدير الشريك ووجوده، ودليل التمانع يقتضيأن العالم على تقدير الشريك ووجوده يستحيل وجوده لحصول التمانعلا أنه يكون موجودًا على نوع من الخلل، فقد سمى اللَّه تعالى- هذا - الشيء الذي لا تثبت حقيقته بوجه فاسدًا.1 / 416نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي