378المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وحكم هذا السبب حكم العلَّة من كل وجه، فيضاف أثر الفعلإليه؛ لأنه لما أضيفت العلَّة إليه كان بمنزلتها، ولهذا سمي " علَّةالعِلَّة "، ويسميه الحنفية السبب في معنى العِلَّة ".الإطلاق الثالث: أنهم يطلقونه على العِلَّة الشرعية بدون شرطهاكملك النصاب دون حولان الحول، فإنَّ ملك النصاب سبب فيوجوب الزكاة، لكنه لا بد من حولان الحول في وجوبها، فيطلقالسبب على ملك النصاب دون حولان الحول مع أنه لا بد منهما فيالوجوب.وكذا اليمين دون الحنث فإنها سبب في وجوب الكفارة، لكنهلابد من الحنث في وجوب الكفارة، فيطلق السبب على اليمين دونالحنث مع أنه لا بد منهما في الوجوب.ويراد بهذا السبب ما تحسن إضافة الحكم إليه كما يقال: " نصابالزكاة "، و" كفارة اليمين ".ويسميه الحنفية بالسبب المجازي.الإطلاق الرابع: أطلقوه على العلَّة الشرعية الكاملة التي توجبالحكم وهي: المجموع المركب من مقتضي الحكم - وهو المعنىالطالب له - وشرطه وانتفاء المانع، ووجود الأهل - وهو المخاطببه - ووجود المحل - وهو: ما يتعلَّق به الحكم - فالسبب - علىهذا - بمعنى العلة يقال: " سبب الحكم كذا "، والمراد بذلك علته.ووجه إطلاق السبب على العِلَّة الشرعية الكاملة: أن العلَّة فيمعنى العلامة المظهرة للحكم؛ إذ أنها لا توجب الحكم لذاتهًا، بلبإيجاب اللَّه تعالى لها فأشبهت السبب من هذه الناحية.1 / 398نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي