376المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-منه، فمثلًا: لو وطأ المحجور عليه أمته فإنها تصير أم ولد، كذلكلو احتطب، أو اصطاد، أو قتل، أو سرق، أو نحو ذلك فإنهيترتب على تلك الأسباب آثارها.بخلاف ما لو أعتق عبده، وكذا لو اشترى، أو وهب، أو باع،أو تصدق، ونحو ذلك من الأسباب القولية، فإنه لا يترتب عليهاأثر.وتعليل ذلك: أن أقواله يمكن إلغاؤها - كما قال ابن القيم في"بدائع الفوائد " -: فإنها مجرد كلام لا يترتب عليه شيء، وأماالأفعال فإنها إذا وقعت فلا يمكن إلغاؤها؛ فلا يمكن أن يقال لمنسرق، أو قتل، أو وطأ أمَته وولدت، أو أتلف: إنه لم يسرق،ولم يقتل، ولم يستولد له ولد، ولم يتلف شيئًا، وقد وجدت منههذه الأفعال فأجرى ذلك مجرى المأذون له في صحة أفعاله.التقسيم السادس: باعتبار اقتران السبب بالحكم وعدم ذلك:السبب ينقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين: " سبب متقدم علىالحكم "، و" سبب مقترن به ".أما القسم الأول - وهو: السبب المتقدم على الحكم - فهو:الأصل، وهو أكثر الأحكام مثل الأسباب الموجبة للصلوات،والزكاة، والحج، والبيع، والنكاح.أما القسم الثاني - وهو: السبب المقارن للحكم - فهو: يقعكثيرًا في الشريعة مثل: شرب الخمر، والزنا، والسرقة، وقطعالطريق، ومثل: قتل الكافر في الحرب، فإنه سبب لاستحقاق سلبهفورًا، ومثل إحياء الموات، فانه سبب فوري للملك وهكذا.1 / 396نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي