366المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المبحث الثالث في بيان أنه قد يجتمع خطاب التكليف مع خطابالوضع وقد ينفرد خطاب الوضع عن خطاب التكليففمن أمثلة اجتماعهما: الزنا، له حكمان:حكم تكليفي باعتبار أنه حرام.وحكم وضعي باعتبار أنه سبب للحد.وكذا السرقة من جهة أنها محرمة هي خطاب تكليف، ومن جهةأنها سبب للقطع هي خطاب وضع.فكل ما وجد فيه أحد أحكام التكليف الخمسة، وكان من جهةأخرى ناشئًا عن سبب، أو متوقفًا على شرط، أو غير ذلك منمتعلقات خطاب الوضع، فهو مما يجتمع فيه الأمران، فالإيمانواجب وهو سبب لعصمة الدم والمال، والإحرام واجب عند بعضالعلماء وهو مانع من فعل المحظورات فيه.ومن أمثلة انفراد خطاب الوضع: زوال الشمس، وحلول شهررمضان، وحولان الحول في الزكاة، فهذه الأمور هي أوقات محدَّدةلا قدرة للمكلف على تحصيلها، فإنها من خطاب الوضع، وليستمن خطاب التكليف؛ إذ - ليس فيها أمر، ولا نهي، ولا إذن، أماما يترتب على هذه الأشياء من أداء الصلاة والصوم والزكاة، فإنهشيء آخر غيرها.1 / 386نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي