292المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-في الدار المغصوبة صحيحة - بما تناقله الأصوليون وهو: أن السلف﵏ لم يكونوا يأمرون من تاب من الظلمة بقضاءالصلوات التي أدوها في الأماكن التي غصبوها، وهذا يدل على أنهاصحيحة، ولو لم تكن صحيحة لأمروهم بقضاءها.فلم أذكر ذلك؛ لأمرين:أولهما: أن حقيقة الإجماع الصريح لم توجد؛ حيث إنه لم ينقلعن السلف أنهم اتفقوا على أن الظلمة تسقط عنهم الصلوات التيأدوها في أماكن مغصوبة لا عن طريق التواتر، ولا عن طريقالآحاد، وعدم النقل عن السلف لا يعتبر نقل الاتفاق، فمن زعمالإجماع بعد ذلك فهو جاهل بحقيقته.ثانيهما: إن زعموا: أن ذلك جاء عن طريق الإجماع السكوتي،فهذا - أيضا - لا تقوم الحجة به لهم؛ حيث إنه معروف أن الإجماعالسكوتي لا يعتبر إجماعا ولا حجة عند بعض العلماء.وأيضا روي عن الإمام أحمد: أنه يبطل الصلاة في الدار المغصوبة- وهي رواية مشهورة عنه - وهو إمام النقل، وأعلم بأحوالالسلف، فمخالفته تنقض الإجماع.التنبيه الثاني: قد ذكر بعض العلماء مذهبًا ثالثا في المسألة وهو:أن الصلاة في الدار المغصوبة ليست صحيحة، ولكن يسقط الطلبعندها لا بها، وهو منسوب للقاضي أبي بكر الباقلاني.ولقد ذكرت في " إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر " دليلهذا المذهب، وبيَّنا أنه قريب من المذهب القائل: إن الصلاة فيالدار المغضوبة لا تصح، فراجعه من هناك.1 / 306نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي