261المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الله تعالى لعبده في الفعل وبين أن يأمره به ويقتضيه منه، وأنه إن أذنله فليس بمقتض له.وبهذا تبين لك الفرق بين معمى " الأمر "، ومعنى " الإباحة ".فمعنى الأمر: اقتضاء الفعل من المأمور به، والمطالبة به، والنهيعن تركه، ومعمى الإباحة: الإذن في الفعل والترك، أي: تعليقالفعل المباح بمشيئة المأذون له في الفعل، وإطلاق ذلك له.وإذا ثبت الفرق بين ما يقتضيه الأمر، وما تقتضيه الإباحة: لزممن ذلك أن المباح غير مأمور به.تنبيه: إن ورد واستعمل وأطلق لفظ الأمر على المباح فإن هذاالاستعمال والإطلاق ليس على الحقيقة، وذلك لأن الاسم الحقيقيللمباح هو: المأذون فيه، ويجوز إطلاق عليه اسم الأمر مجازًا منإطلاق اللازم على الملزوم، لأنه يلزم من خطاب اللَّه - تعالى -بالتخيير فيه كونه مأمورًا باعتبار أصل الخطاب، كما أن الرجلالشجاع يطلق عليه اسم " أسد " مجازًا لقرينة، مع أنه اسم حقيقيلذلك الحيوان المفترس، كذلك هنا.المذهب الثاني: أن المباح مأمور به.وينسب إلى الكعبي، وأبي الفرج المالكي، وأبي بكر الدقاق.دليل هذا المذهب:استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إن فعل المباح لا يتحقق إلابترك حرام، وترك الحرام مأمور به، وعلى هذا: يكون المباح مأموربه، بيان ذلك:أنه لا يمكن التلبس بفعل مباح إلا ويستلزم ذلك ترك محرم، بلقد يستلزم ترك محرمات.1 / 271نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي