247المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المسألة الأولى: في مناسبة ذكر المباح هنا:مناسبة ذكره بعد الواجب والمندوب هي: أن هذه الثلاثة تشتركفي فعل المكلف الذي تعلَّق به الحكم الشرعي، لا في تركه.المسألة الثانية: في بيان حقيقة المباح:أولًا: المباح لغة:المباح: اسم مفعول مشتق من الإباحة، وهو يطلق على الإظهاروالإعلان، يقال: " باح بسره " أي: أظهره وأعلنه.ويطلق ويراد به: الإطلاق والإذن، يقال: " أباح الأكل منبستانه " أي: أذن بالأكل منه، وهذا هو أقرب المعاني لمرادالأصوليين من المباح.ثانيا: المباح اصطلاحا:المباح هو: ما أذن اللَّه - تعالى - للمكلفين في فعله وتركه مطلقًامن غير مدح ولا ذم في أحد طرفيه لذاته.شرح التعريف، وبيان محترزاته:قولنا: " ما " للجنس، ويقصد بها الفعل، أو الشيء، ويدخلفي ذلك الأحكام التكليفية - كلها - الواجب، والمندوب، والمباح،والمكروه، والحرام.وقولنا: " أذن اللَّه تعالى " أي: صدر هذا من اللَّه وهو الشارعالحكيم.وقد احترزنا بذلك من أفعال اللَّه، حيث قيل: إنها خالية من1 / 257نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي