244المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وقال عنه الترمذي: " فيه مقال "، وقال عنه أبو داود: " لا يثبت "وإذا كان كذلك فلا يستطيع أن يقوى على معارضة الأحاديثالصحيحة التي أثبتت أن المندوب لا يلزم بالشروع.الجواب الثاني: على فرض ثبوت هذا الحديث، فإن الأمر فيقوله: " اقضيا " يحمل على الندب، لا على الوجوب، والقرينةالصارفة هي الأحاديث التي ذكرناها في المذهب الأول.الدليل الرابع: أن النفل يلزم بالشروع؛ قياسًا على النفل المنذور،فكما أن النفل المنذور صار لله - تعالى - تسمية بمنزلة الوعد، فهوأدنى حالًا مما صار لله تعالى فعلًا وهو المؤدى.جوابه:يقال في الجواب عنه: إن هذا القياس قياس فاسد؛ لأنه قياس معالفارق؛ حيث إنا نتكلم عن النفل المطلق، وهذا بخلاف النفلالمنذور، فإنه قد قيد بالنذر، حيث أوجب الناذر على نفسه ذلك.الدليل الخامس: أن نفل الحج ونفل العمرة يجب بالشروع فيهما،فكذلك أيُّ نفل يشرع فيه يجب إتمامه، ولا فرق، والجامع: أنكلًا من الحج والعمرة وغيرهما يطلق عليه اسم " النفل ".جوابه:يقال في الجواب عنه: إن قياسكم النفل المطلق على نفل الحجوالعمرة قياس فاسد، لأنه قياس مع الفارق؛ حيث إن نفل الحجوالعمرة يفارق نفل غيرهما من وجهين:الوجه الأول: أن النية في نفل الحج والعمرة لا تختلف عن النيةفي فرضهما، فهي في كل منهما قصد التلبس بالحج والعمرة، وهذا1 / 253نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي