213المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-والإقامة شرط وجوب الصوم، فلا يجب على أحد أن يقيم فيبلد ويترك السفر حتى يجب عليه الصوم.والدين مانع من الزكاة، فلا يجب على أحد أن يوفي دينه حتىتجب الزكاة.أما القسم الثاني - وهو: ما يتوقف عليه إيقاع الواجب بعد تقررالوجوب - فهو يتنوع إلى نوعين:النوع الأول: ما يكون غير مقدور للمكلف، أي: أن يكون مالا يتم الواجب إلا به غير مقدور للمكلف كالقدرة على الفعل،واليد في الكتابة، والرجل للمشي، وحضور الإمام والعدد الكاملللجمعة، فهذا النوع لا يجب إجماعًا؛ لأنه ليس بقدرة المكلف ولاطاقته تحصيل ذلك، بل عدم تلك الأمور يمنع الوجوب.النوع الثاني: ما يكون مقدورًا للمكلَّف، أي: أن يكون ما لايتم الواجب إلا به مقدورًا للمكلَّف، ويجب فيستطيع فعله واختياره.وهذا النوع - وهو المقدور عليه - له أربع حالات:الحالة الأولى: أن يكون إيجاب الواجب مقيَّدًا بحصول المقدورعليه، وورد صريحًا كقولك لغيرك: " إن ملكت النصاب فزك " أوتقول: " إن توضأت فصل "، فهذا واجب مقيَّد بحصول السبب،أو الشرط، وقد حصل الاتفاق على أن كلًّا من السبب والشرط في- هذه الحالة - لا يجب بوجوب الواجب، بل الواجب نفسه لايجب إلا بعد حصول السبب والشرط.الحالة الثانية: أن يُصرح بعدم إيجابه، كأن يقول: " صل، ولاأوجب عليك الوضوء "، فهنا: ما لا يتم الواجب إلا به لا يجببالاتفاق؛ عملًا بموجب التصريح.1 / 221نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي