211المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-يجوز تكليف بعض مبهم من الجماعة، وذلك لحصول المصلحةالمطلوبة في ذلك.جوابه:يجاب عنه: بأن هذا القياس غير صحيح، لأنه قياس مع النص،حيث وردت نصوص دلت على تكليف الجميع دون البعض، كما فيقوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله)، وقوله: (يا أيها الذينآمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار)، فهذه الخطابات وردت فيالقتال، وهي تعم كل الأفراد بدليل واو الجماعة واسم الموصولاللذين يفيدان العموم، مع الاتفاق على أن القتال فرض كفاية، فإنهذا التعميم في الآيات بتوجيه الخطاب إلى مجموع المسلمين دليلعلى أن الواجب الكفائي مطلوب من الجميع.الدليل الثاني: أن سقوط الواجب الكفائي بفعل بعض المكلَّفيندليل على توجيه الخطاب فيه إلى بعض المكلَّفين، لا كلهم، لأنالأصل عدم سقوط الشيء إلا بفعل من وجب عليه، وما دام أنالاتفاق قد وقع على سقوطه بفعل بعض المكلَّفين، فيكون الواجبموجها إلى هذا البعض فقط.جوابه:يجاب عنه: بأن الواجب قد سقط عن الجميع بفعل بعضهم لالأن هؤلاء البعض قد طلب منهم الواجب فقط، وإنما سقط الواجبعن الجميع بفعل البعض، لأن المقصود في الواجب الكفائي هو:فعل الواجب وإيقاعه بقطع النظر عن الفاعل - كما قلنا سابقا -،فإذا كان الفعل قد حصل فقد حصلت المصلحة التي من أجلها صدرالأمر من الشارع، وبعد ذلك يكون بقاء الوجوب على الباقين1 / 219نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي