209المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-عندها من فرض الكفاية وأكثر مشقة، بخلاف فرض الكفاية، فإنهمفروض حقا للكافة، والأمر إذا عم خف، وإذا خص ثقل.المذهب الثاني: أن فرض الكفاية أفضل من فرض العين.ذهب إلى هذا أبو محمد الجويني، ونسبه إلى الإمام الشافعي.دليل هذا المذهب:أنه في فرض الكفاية يسقط الفرض عن نفسه وعن غيره، فهو أكثرفي الأجر، أما في فرض العين فإنه يسقط الفرض عن نفسه - فقط -.جوابه:يجاب عنه: بأن هذا ليس بصحيح؛ لأن القيام بفرض العين أكثرفي الأجر والثواب؛ لأنه أشق من فرض الكفاية، والأجر على قدرالمشقة.أما نسبته إلى الإمام الشافعي فليس بصحيح، - فإن الشافعي معأصحاب المذهب الأول، ودل على ذلك قوله في " الأم ": " قطعالطواف المفروض لصلاة الجنازة، أو الرواتب مكروه؛ إذ لا يحسنترك فرض العين لفرض الكفاية ".وذكر الغزالي في " إحياء علوم الدين " - مؤيدا المذهب الأول -:أن من عليه فرض عين فاشتغل بفرض كفاية، وزعم أن مقصودهالحق: فهو كذاب، ومثاله: من ترك الصلاة، واشتغل في تحصيلالثياب ونسجها قصدًا لستر العورات.خامسا: في بيان أن فرض الكفاية لا يلزم بالشروع:الصحيح: أن فرض الكفاية لا يلزم بالشروع فيه إلا في حالتين:أولهما: في الجهاد في سببيل اللَّه؛ لأنه إذا شرع في الجهاد ثم1 / 217نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي