207المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-به بعض المكلَّفين فقد أدِّي الواجب، وسقط الإثم والحرج عن الباقينمثل: الجهاد في سبيل اللَّه إن لم يكن النفير عامًا، والصلاة علىالميت وتغسيله، وتكفينه، ورد السلام، وإنقاذ الغريق، ونحو ذلك.وسمي بالواجب الكفائي؛ لأنه منسوب إلى الكفاية والسقوط منحيث إن فعله من أي فاعل أسقط طلبه عن الآخرين.وحكمه: أنه إذا قام به من يكفي من المكلَّفين سقط عن الباقين.وإذا لم يؤده أحد لحق الإثم جميع المكلَّفين.فالقصد من الفعل الكفائي: هو وقوع الفعل نفسه لما يترتب عليهمن جلب مصلحة، أو دفع مفسدة بقطع النظر عمن يقع منه.ثانيًا: متى يتحوَّل الواجب الكفائي إلى واجب عيني؟عرفنا - فيما سبق - أن المقصود من الواجب الكفائي هو: وقوعالفعل لما يترتب عليه من جلب المصلحة أو دفع المفسدة، دون النظرإلى فاعله، ولكن قد تطرأ بعض الأحوال التي تجعله واجبًا عينيًا،وذلك مثل:١ - أن يأمر الإمام شخصًا بتجهيز ميت تعين عليه، وليس لهاستنابة غيره.٢ - أنه لو رأى شخص غريقًا، وكان بإمكانه إنقاذه أصبح إنقاذهواجبًا عينيًا عليه.٣ - لو دخل الكفار ديار المسلمين، ولم يتمكن الجند صدهمتعين على كل مسلم مكلَّف قادر أن يساهم بما يستطيعه حتى يتحققصد العدو.٤ - إذا غلب على ظن المكلَّف أن غيره لم يقم بالواجبالكفائي، وهو قادر على القيام به أصبح هذا الواجب في حقة عينيًا.1 / 215نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي