204المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المذهب الأول: أن تلك الزيادة مندوبة.ذهب إلى ذلك كثير من العلماء كالغزالي، وفخر الدين الرازي،والبيضاوي، والقاضي أبي بكر الباقلاني، وأبي إسحاق الشيرازي،وأبي عبد اللَّه الجرجاني، وأبي يعلى الحنبلي، وأبي الخطاب.وهو الراجح عندي؛ لدليلين:أولهما: أن الواجب هو: الذي لا يجوز تركه إلا بشرط البدلوهو: العزم على الفعل في آخر الوقت في الواجب الموسَّع، أوفعل غيره من الخصال المخير بينها في الواجب المخير، وهذه الزيادةفي الطمأنينة - مثلًا - على أقل الواجب يجوز تركها بلا شرط ولابدل، وهذا هو حد الندب، فتكون تلك الزيادة مندوبة.ثانيهما: أن من فعل من الأمور به ما يقع عليه الاسم، فإنهيحسن أن يخبر عن نفسه، ويقول: " فعلت ما أمرت به "، ولوكان اللفظ يتناول أكثر من ذلك لما حسن الإخبار عن نفسه بذلك.المذهب الثاني: أن الزيادة على أقل الواجب تكون واجبة.أي: أن الزيادة على أقل ما يطلق عليه الاسم واجبة فيكون الفعلجميعه واجب.ذهب إلى ذلك بعض الحنفية، ونسب إلى الكرخي منهم.دليل هذا المذهب:إن نسبة الواجب وما زاد عليه إلى الأمر نسبة واحدة، والأمر فينفسه أمر واحد لا يتجزأ، وهو أمر إيجاب، والواجب وما زاد عليهلا يتميز أحدهما عن الآخر بشيء، فإذا فعل المكلَّف الواجب ومازاد عليه يوصف بأنه ممتثل، والامتثال واجب فيكون الواجب وما زادعليه واجبًا.1 / 212نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي