200المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ظنهما أنهما لا يعيشان إلى تلك المدة: عصيا بهذا التأخير؛ قياسًاعلى الشخص الذي عنده وديعة وظن ظنًا غالبًا بأن النار ستأتي عليهافتحرقها، ومع ذلك لم يزلها من هذا المكان الخطر فهنا يضمنها؟لأنه فرط في هذه الوديعة.فكذا هنا يعصي ويأثم؛ لأنه أخَّر أداء الواجب إلى آخر وقته معظنه الغالب بأنه لا يبقى إلى ذلك الوقت؛ حيث فرط في الوقتالذي تضيق بسبب ظنه.سابعًا: إذا فعل المكلَّف الفعل في الوقت الذي غلب على ظنه أنه لايعيش إليه، فهل هذا الفعل أداء أو قضاء؟المكلف إذا غلب على ظنه أنه لن يبقى إلى آخر الوقت فيالواجب الموسَّع، ومع ذلك أخَّره فإنه يعصي بذلك التأخير، لأنهترك العمل بالظن الراجح، وعمل بالظن المرجوح، وهذا لايجوز؛ لما فيه من التفريط.لكن لو حصل من المكلَّف أنه أخَّر الواجب الموسع إلى آخر وقتهمع أنه غلب على ظنه عدم البقاء إلى ذلك الوقت، ثم بأن له خطأظنه فبقي - أي: لم يمت - وفعل ذلك الواجب في وقته المحدد لهشرعًا فهل يكون ذلك الفعل قضاء أو أداء؟فمثلًا: لو أخَّر فعل الصلاة إلى آخر وقتها، مع غلبة ظنه أنه لايعيش إلى آخر الوقت، ولكنه عاش وفعل الصلاة في آخر الوقت،فهل يكون هذا الفعل أداء أو قضاء؟اختلف المثبتون للواجب الموسَّعفي ذلكْ على مذهبين:المذهب الأول: أن الفعل أداء، ولا يكون قضاء.1 / 208نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي