173المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-والوقت الذي حدًّده الشارع لإيقاع وأداء الواجب فيه ينقسم إلىثلاثة أقسام:القسم الأول: أن يكون وقت الفعل أنقص من الفعل، بحيث إنالوقت لا يمكن إيقاع الفعل كله فيه، فهذا لا يجوز التكليف به؟لأنه تكليف بما لا يطاق، إلا إذا كان القصد من التكليف بالفعل فيهذا الوقت الناقص هو: ابتداء الفعل فيه، ثم إكماله بعد هذاالوقت، بحيث إذا لم يبتد الفعل في هذا الوقت يكون قضاؤه واجباعليه، فالتكليف به من هذه الناحية جائز عقلًا، وواقع شرعا، فإنالصبي إذا بلغ وقد بقى من الوقت ما يسع ركعة، والمجنون إذا أفاقمن جنونه وقد بقي من الوقت ما يسع ركعة، والحائض إذا انقطعحيضها وقد بقي من الوقت ما يسع ركعة، فإن هؤلاء الثلاثة تجبعليهم الصلاة، فإذا لم يبتدئها كل منهم في الوقت الباقي وجبعليهم القضاء.القسم الثاني: أن يكون وقت الفعل مساويا له، أي: أن يكونالوقت الذي حدَّده الشارع لفعل الواجب فيه على قدر الفعل،بحيث لا يزيد عن الفعل، ولا ينقص عنه كصوم رمضان، ويُسمَّىهذا ب " الواجب المضيَّق ".القسم الثالث: أن يكون وقت الفعل أزيد من الفعل، بحيث إنالوقت يسع الفعل عدة مرات، وهذا الذي يُسمَّى بـ " الواجبالموسَّع ".ونظرًا لعدم وقوع التكليف في القسم الأول، فإنه لم يبق إلاالقسمان: " الثاني ": وهو الواجب المضيق، والثالث: وهوالواجب الموسَّع.1 / 181نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي