156المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المكلَّف منها يسقط ما وجب عليه، فمثلًا في كفارة اليمين: لو فعل" الإطعام " سقطت عنه " الكسوة " و" العتق "، ولو فعل "الكسوة"سقط عنه الإطعام، والعتق، ولو فعل العتق سقط الإطعام والكسوة،وهكذا، فالواجب منها واحد لا بعينه، أي: متعلق الإيجابوالخطاب هو الواحد لا بعينه، ويتعين ذلك الواحد بالفعل.فلا يوصف كل واحد من الأمور المخير بينها بأنه واجب بخصوصه.بل يصح أن يوصف بأنه واجب من حيث إن الواجب يتحقق فيه.وقد اخترته للأدلة التالية:الدليل الأول: أن العقل لا يمنع منه: فلو أن السيد قال لعبده:"أمرتك أن تخيط هذا القميص في هذا اليوم، أو تبني هذا الحائطفي هذا اليوم أيهما فعلت اكتفيت به، وأثبتك عليه، وإن تركتالجميع عاقبتك، وأنا لا أوجب الخياطة والبناء معًا عليك، بلأوجب أحدهما لا بعينه أيهما شئت ": كان هذا القول معقولًا.فلا يمكن أن يقال: إن السيد لم يوجب على العبد شيئًا، وذلكلأن السيد صرح بعقاب العبد لو ترك الكل.ولا يمكن أن يقال فيه: إن السيد أوجب على العبد فعل الخياطةوالبناء معًا في اليوم نفسه، لأن السيد صرح بنقيض ذلك.ولا يمكن أن يقال فيه: إن السيد أوجب على العبد واحدًا معينا،لأن السيد صرَّح بلفظة " أو " المفيدة للتخيير.وإذا بطلت هذه الأمور الثلاثة: لم يبق إلا أن يقال: المأمور بهواحد لا بعينه: إما الخياطة، أو البناء، أيهما فعل فإنه سينالالثواب من السيد.1 / 164نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي