155المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ثانيًا: هل الخطاب في الواجب المخير متعلق بواحد مبهم أو أنهمتعلق بكل الأفراد المخير بينها؟اعلم أن الخطاب الطالب للفعل طلبًا جازمًا - وهو ما يعرفبالإيجاب - قد يتعلَّق بفعل معين كالخطاب الطالب للصلاة،والطالب للزكاة، وهو المسمى بالواجب المعين.وقد يتعلق بفعل مبهم من أمور معيَّنة كالخطاب المتعلِّق بكفارةاليمين، وهو المسمَّى بالواجب المخيَّر.فأما الواجب المعيَّن: فلا شك في أن الخطاب المتعلِّق به يقتضيإيجاب ذلك المعين بعينه من صلاة، وصيام وزكاة، وقد أجمعالعلماء على ذلك.أما الواجب المخيَّر فقد اختلف العلماء فيه.أي: اختلف العلماء في الخطاب الوارد في الواجب المخيَّر أينيتعلق؟أو تقول: هل الخطاب في الواجب المخير متعلق بواحد مبهم منالأمور المخير بينها، أو أنه متعلق بكل فرد من أفراده؟اختلف العلماء في ذلك على مذاهب:المذهب الأول: أن الخطاب في الواجب المخيَّر إنما يتعلَّق بواحدمبهم من الأمور المخير بينها.ذهب إلى ذلك جمهور العلماء من الفقهاء والأصوليين، ونقلالقاضي أبو بكر الباقلاني إجماع سلف الأُمَّة وأئمة الفقهاء عليه.وهو الصحيح عندي، وعلى هذا فالمكلَّف مخير في تحقيقالخطاب في أي فرد من هذه الأفراد المعينة المخيَّر بينها، فأيُّ فردٍ فعله1 / 163نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي