149المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-القسم الثاني: " الواجب المخيَّر ".فالواجب المعيَّن، مأخوذ من التعيين، وهو: التخصيص،فيكون الواجب المخصَّص.وهو في الاصطلاح: الفعل الذي طلبه الشارع طلبًا جازمًا بعينه،دون تخيير بينه وبين غيره.أي: أنه الذي تعين المطلوب به بشيء واحد لا خيار للمكلف فينوعه، فلا يمكن أن تبرأ ذمته - وهو المطالب به - إلا إذا فعله بعينه.ومن أمثلته: الصلوات المفروضة، وصيام رمضان، والزكاة،والحج، وأداء الديون، والوفاء بالعهد، أو نذر عتق هذا العبد،ونحو ذلك.وأما الواجب المخيَّر فهو لغة من التخيير وهو: التفويض.يقال: " خيرته بين الشيئين " إذا فوضت إليه الاختيار.والمراد بالواجب المخيَّر هو الفعل الذي طلبه الشارع طلبًا جازمًا لابعينه، بل خيَّر في فعله بين أفراده المحصورة المعينة.أي: أنه الذي لم يتعين المطلوب به بشيء واحد، وإنما كان لهأفراد، وخيَّر المكلف فيه بأن يأتي بما شاء منها.مثاله: كفارة اليمين؛ حيث إن الشارع قد طلب من المكلف أنيكفر عن يمينه بخصلة واحدة من خصال الكفارة الثلاث وهي:" الإطعام " أو " الكسوة " أو " الإعتاق ".ومثل التخيير في فدية الأذى الوارد في قوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) .1 / 157نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي