147المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ولكن النزاع حصل في القطعي، فأصحاب المذهب الثاني يسمونه" فرضًا "، و" واجبًا " بطريق الترادف.وأصحاب المذهب الأول - وعلى رأسهم الحنفية - يسمونه باسم"الفرض "، وذلك مما لا يضر أصحاب المذهب الثاني، فليسم كلفريق بما شاء، وهو مجرد اصطلاح.والراجح عندي التفصيل:فإن نظر إلى الأمر وأنه حقيقة للوجوب بمعنى الطلب الجازم بقطعالنظر عن كون الدليل قطعيًا أو ظنيًا، فإن الخلاف يكون لفظيًا.وإن نظر إلى أحكام كل منهما وما يفيده، فإن الخلاف يكونمعنويًا؛ فإن أصحاب المذهب الأول - وعلى رأسهم الحنفية - قدذكروا أحكامًا شرعية وفرَّقوا بينها وبين الأحكام الأخرى، وكانسبب هذا التفريق هو تفريقهم بين " الفرض " و" الواجب ".وقد بسطت القول في ذلك في كتابي: " إتحاف ذوي البصائربشرح روضة الناظر "، و" الخلاف اللفظي عند الأصوليين "،فارجع إليهما إن شئت.المسألة الثالثة: في صيغ الواجب:الصيغ التي تدل على الواجب هي ما يلي:الأولى: فعل الأمر، كقوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وآتوا الز اة) .الثانية: الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر، كقوله تعالى:(وليطوفوا بالبيت العتيق) .1 / 155نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي