112المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الصورة في دماغك، كأنك تنظر إليها وإن كان البلح غائبًا، فلو ذكرذلك البلح - فيما بعد - فإنك تستحضر تلك الصورة من ذهنكودماغك، وتقول: إن لونه أحمر وإن كان غائبا عنك، لأن صورتهفي دماغك، فإنك تتخيله، لذلك سمي معنى متخيلًا.كذلك لما لمست الثلج لأول مرة ووجدته باردًا، فإنك لو سئلتعنه - فيما بعد - لقلت: إن الثلج بارد وإن كان غائبا عنك،وهكذا.وهذه القوة - وهي قوة التخيل - لا ينفرد بها الإنسان، بل يشتركمعه فيها الحيوان.أي: كما أنه يوصف الإنسان بأنه يتخيل الأشياء في الدماغ كذلكالبهائم تتخيل ولا فرق، فمثلًا: تجد " الفرس " إذا أكل شعيرًا مرة،ثم رآه مرة ثانية في يوم آخر فإنك تجده يتحرك نحوه، ويحاول أنيقترب منه، وذلك لأنه تذكر صورته وطعمه الذي حفظه له دماغهوخياله، فلو كانت الصورة لم تثبت في خياله لما بادر إليه وتحركنحوه، وكذلك جميع الحيوانات إذا رأت طعامها الذي يقدم إليها،بل إن بعض الحيوانات إذا رأت من يعطيها طعامها المحبب لديهارفعت أصواتها، واقتربت منه، وما ذلك إلا لأنها تخيلت اللذةالتي توجد في تلك الأطعمة التي يقدمها لها ذلك الشخص.القسم الثالث: المعاني المعقولة، وهي: التي ندركها عن طريقالعقل الذي هو: الآلة التي ندرك بها الأشياء ونميز بعضها عن بعض.والعقل غريزة، وليس مكتسبًا، خلقه اللَّه تعالى في الإنسانتشريفًا له يباين ويفارق به البهيمة، ويستعد به لقبول العلم، وتدبيرالصنائع الفكرية.1 / 115نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي