337

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وأن ذلك هو الطريق الأوحد لمعرفة العلوم والحقائق في المطالب الإلهية والغيبية، والمطالب الشرعية، فقد وضع قدميه على الطريق المستقيم، وكلما سار فيه ازداد بصيرة وعلما بسبل السلام، واستبانت له الظلمات ومواطن الهلكات، واستقر قدمه على الهدى، وقوي استمساكه بالعروة الوثقى، مما يزيد حظه من ولاية الله، ويمكنه في أسباب السعادة.
قال سبحانه مبينا أن الهداية والسلامة إنما تكون بنور العلم المستقى من الكتاب والسنة: ﴿قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ١.
وقال أيضًا: ﴿هُو الَّذي بَعَثَ فِي الأُميينَ رَسُولًا مِنهم يَتْلُو عَليهِم ءاياتِه وَيُزكِيهم ويعلِّمهُم الكِتَابَ وَالحكمةَ وإنْ كَانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبين﴾ ٢.
فالخروج من الضلال المبين إلى الهدى المبين إنما يكون بالعلم بالكتاب والحكمة لا بغيره.
والناس بأشد الحاجة إلى من يدلهم إلى المصدر الموثوق لتحصيل

١ سورة المائدة الآيتان (١٥، ١٦) .
٢ سورة الجمعة آية (٢) .

2 / 362