336

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ومادة حياته.
قال ابن القيم ﵀: "إن ضياء النار يحتاج في دوامه إلى مادة تحمله، وتلك المادة للضياء بمنزلة غذاء الحيوان، فكذلك نور الإيمان يحتاج إلى مادة من العلم النافع والعمل الصالح يقوم بها ويدوم بدوامها، فإذا ذهبت مادة الإيمان طفئ كما تطفأ النار بفراغ مادتها"١.
والاعتبار الصحيح لهذا المثل وما تقدمه من قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنْ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢ أن يعلم أن العلم المأخوذ من الوحي النازل على رسول الله ﷺ هو الطريق الوحيد لتزكية القلوب، ومعرفة الحقائق الدينية، وإمداد مصباح الإيمان بمادة نوره، وكلما زاد العلم المستقى من الوحي الواصل للقلب زاد نوره وحياته وصلاحه.
ومعرفة الإنسان لهذه الحقيقة التي دل عليها المثل من أسباب سعادته في الدارين.
فإذا عرف أن هدايته تكون بالعلم بالكتاب والسنة والعمل بهما،

١ اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية، ص (٢٠) .
٢ سورة النور آية (٣٤) .

2 / 361

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله | أصول