وبالفعل وقع ما أقول، فقد أخذت هذه المؤلفات تقدس وتقرأ في محافل المولد الشريف، ويقرها العالم الحاضر في تلك المجالس، ويتأثر بها القارئون والسامعون، ويظنون أنها صحيحة مسلمة لا شيء فيها، ولا ريب أن أكثرها يخالف القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، وإنها تناقض العقيدة السليمة المبنية على الكتاب والسنة.
مثال ذلك:
١- إنه ورد في الحديث الصحيح: أول ما خلق الله القلم، قال: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة.
وهؤلاء يقولون إن أول ما خلق الله نور محمد، وهذا كذب لا يخفى.
٢- يقولون قال القلم: ومن محمد الذي قرنته باسمك؟ في صيغة اعتراض على رب العالمين.
وأي عاقل يصدق أن الله تعالى يحيي مريم أم عيسى وآسيا بنت مزاحم ويأمر الحور العين بحضور ولادة محمد ﷺ، وأن جبريل طاف به مشارق الأرض ومغاربها.... الخ ما جاء من تلك الهذيان البارد.
فإن اعتذروا بأنهم من المحبين للرسول ﷺ، وإن المحب عن العذال في صمم، والرسول ﷺ بمقامه العظيم أهل لكل وصف جميل.
فالجواب: إن حب رسول الله ﷺ واجب على كل المسلمين، لكن في الحدود التي ورد بها الشرع، وأن لا يناقض القرآن والسنة، ولا يناقض العقيدة، والرسول ﷺ نهى عن إطرائه أي المبالغة في وصفه، كإعطائه مرتبة لم يعطها ربنا ﵎ كما زعمت النصارى في عيسى ابن مريم، فقال ﷺ: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، أي لا تنزلوني فوق منزلتي، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله".
بعد هذه المقدمة في بيان ما سلف، أشرع الآن في ذكر بعض ما ورد في
1 / 192
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية