فلما أعرض عنه مراضع الإنس لما سبق في طي الغيب، من السعادة لحليمة بنت أبي ذويب، ووقع نظرها عليه، بادرت مسرعة إليه، ووضعته في حجرها، وضمته إلى صدرها، فهش لها مبتسما، فخرج من ثغره نور الحق بالسماء، فحملته إلى رحلها، وارتحلت به إلى أهلها، فلما وصلت به إلى مقامها، عاينت بركته على أغنامها، وكانت كل يوم ترى منه برهانا، وترفع له قدرا وشأنا، حتى اندرج في حلة اللطف والأمان ودخل بين إخوته مع الصبيان.
ولم يكتف هؤلاء الغلاة في الرسول ﷺ، وإنزاله تلك المنزلة التي لا تصلح إلا لله تعالى، حتى نسجوا قصيدة على لسان الشيخ عبد القادر الجيلاني قالوا فيها:
كل قطب يطوف بالبيت سبعا ... وأنا البيت طائف بخيامي
كل قطب وكل فرد وشيخ ... تحت حكمي يصغو لطيب كلامي
يا فقيري إن كنت معناك معنا ... باتصالي ورفعتي ومقامي
إن علم العلوم والدرس شغلي ... أنا شيخ القراء وكل إمام
إن سر الأسرار من سريري ... كعبتي راحتي وبسطي مدامي
وفقيري إذا دعاني بشرق ... أو بغرب ونازح بحر طامي
قالت الأولياء جميع بعزم ... أنت قطب على جميع الأنام
قلت كفوا واسمعوا نظم قولي ... إنما القطب خادمي وغلامي
أنا في سجدتي أرى العرش حقا ... وجميع الأملاك فيه قيامي
سائر الدنيا كلها تحت حكمي ... وهي في قبضتي كفرخ الحمام
أنا عبد لقادر طاب اسمي ... جدي المصطفى شفيع الأنام
صلواتي عليه طول الدوام ... بالعشايا وبالبكر والظلام
1 / 190
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية