858

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦].
قال جابر ﵁: في نزلت.
قال في الرحبية:
والثلثان للبنات جمعا ... ما زاد عن واحدة فسمعا
وهو كذاك لبنات الابن ... فافهم مقالي فهم صافي الذهن (١)
وهو للأختين فما يزيد ... قضى به الأحرار والعبيد (٢)
هذا إذا كن لأم وأب ... أو لأب فاعمل بهذا تصب
أصحاب الثلث وشروط إرثهم له:
وأصحاب الثلث صنفان من الورثة، هما:
١ - الأم:
وترث الأم الثلث بشرطين:
أعدم وجود الفرع الوارث للميت، وذكرًا كان أو أنثى، مثل الابن، أو البنت، وابن الابن، وبنت الابن.
ب عدم وجود الإخوة، أو الأخوات للميت، اثنين فأكثر، أشقاء، أو لأب، أو لأم.
ودليل إرث الأم الثلث بالشروط السابقة قول الله ﷿: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١].
٣ - العدد من الإخوة لأم:
إخوة الميت من أمه يرثون الثلث، ماداموا أكثر من واحد، سواء كانوا

(١) صافي الذهن: خالصة من كدورات الشكوك، والذهن: الفطنة، والعقل.
(٢) قضى به: أفتى به.

5 / 89