الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
أعدم المعصب لهن.
ب عدم وجود ولد للميت ذكرًا كان أو أنثى.
ودليل إرث بنات الابن الثلثين إنما هو القياس على بنات، أو دخولهما في لفظ البنات، بناءً على أن اللفظ يستعمل في حقيقته ومجازه.
٣ - الأختان الشقيقتان فأكثر:
وهما ترثان الثلثين بثلاثة شروط:
أعدم المعصب لهن كأخ.
ب عدم وجود فرع وارث للميت ذكرًا كان أو أنثى.
ج- عدم وجود الأصل الوارث للميت من أب أو جدّ.
ودليل إرثهن الثلثين: قول الله تعالى: ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦].
٤ - الأختان لأب فأكثر:
ويرثان الثلثين بأربعة شروط، الثلاثة السابقة في الشقيقتين، والشرط الرابع عدم وجود أخ شقيق للميت أو أخت شقيقة.
ودليل إرث الأختين لأب الثلثين الإجماع، فإنه منعقد على أن الآية السابقة، إنما نزلت في الأختين الشقيقتين، والأختين لأب، دون الأخوات لأم.
روى الترمذي (٢٠٩٨) في الفرائض، باب (ميراث الأخوات)، عن جابر بن عبدالله قال: مرضت، فأتاني رسول الله ﷺ يعودني، فوجدني قد أغمى على، فأتى ومعه أبو بكر وعمر، وهما ماشيان، فتوضأ رسول الله ﷺ، فصب علي من وضوئه فأفقت، فقلت: يا رسول الله، كيف أقضي في مالي؟ أو كيف أصنع في مالي؟ فلم يجبني شيئًا، وكان له تسع أخوات، حتى نزلت آية الميراث، ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾ الآية، وتمامها ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا
5 / 88