817

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

[جرانها: باطن عنقها مما يلي الأرض. بجرتها: ما تخرجه من بطنها لتجتره. تقصع: تمضغه بشدة. العاهر: الزاني. وإنما قال: له الحجر، لأنه لا شئ له في الولد. أو أنه يرجم بالحجر].
وروى أبو أمامة الباهلي ﵁، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث ".
أخرجه أبو داود (٢٨٧٠) في (الوصايا)، باب (ما جاء في الوصية للوارث)
أحكام أخرى للوصية:
قلنا: إن الوصية مندوبة في وجوه الخير، ولغير وارث، لكنها قد يعتريها أحوال أخرى تُخرِجها عن الندب إلى:
أ- الوجوب:
فتجنب الوصية فيما إذا كان الإنسان حق شرعي لله تعالى، كزكاة وحج، وخشي أن يضيع إن لم يوص به. وكذلك حق لآدمي، كوديعة ودين، إذا لم يعلم بذلك من يثبت هذا الحق بقوله.
ب- الحرمة:
وتحرم الوصية إذا كانت بما حرّم الشرع فعله، كالوصية بخمر، أو إنفاق في مشاريع مؤذية للأخلاق العامة، وهذه الوصية مع حرمتها باطلة، لا تنفذ.
ومن الوصية المحرمة، الوصية بقصد الإضرار بالورثة، ومنعهم من أخذ نصيبهم المقدر لهم شرعًا.
وقد نهى الله ﵎ عن الإضرار بالوصية، فقال عز من قائل:
﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٢].
روى أبو هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " إن الرجل

5 / 46