الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
أي إن نسخها كان متأخرًا، حتى إنه توفي ﷺ، وبعض الناس مازال يتلوها قرآنًا، لأنه لم يبلغه النسخ بعد.
وروى مسلم (الرضاع، باب: في المصّة والمصّتان، رقم: ١٤٥١) عن أم الفضل ﵂: أن نبي الله ﷺ قال: " لا تحرم الرضعة أو الرضعتان، أو المصّة أو المصّتان ".
ما يترتب على قرابة الرضاع من أحكام:
يترتب على القرابة الناشئة من الرضاع حكمان اثنان:
١ـ حكم يتعلق بالحُرمة. ٢ـ حكم يتعلق بالحل.
أما الحرمة: فتتعلق بالنكاح.
وأما الحل: فيتعلق بالخلوة والنظر.
فإذا نشأت قرابة الرضاع بين طرفين، كان لهذه القرابة من التأثير على حرمة النكاح مثل ما لقرابة النسب، ويتفرع عنها كل ما يتفرع عن قرابة النسب من الآثار. فأُمك وإن عَلَت، وبنتك وإن سَفلت، وأُختك لأبويك، أو لأحدهما، وعمتك وإن بعدت، وبنت الأخ لأبوين، أو لأحدهما، وبنت الأخت لأبوين، أو لأحدهما، محرّمات عليك بسبب هذه القرابة التي جاءت عن طريق النسب.
فإن تولدت هذه القرابات عن طريق الرضاع، ترتب عليها أيضًا التحريم دون أيّ فرق بينهما.
وقد مضى بيان ذلك فلا نعيده.
وتتفرع عن قرابة النسب حُرمة المصاهرة، كما هو معلوم. فأم الزوجة نسبًا تحرم على صهرها، الذي هو زوج ابنتها.
وكذلك بنت الزوجة نسبًا، وزوجة الأب نسبًا، وزوجة الابن نسبًا.
4 / 210