الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
علاَ كل منهما - على فروعهم، بناءً على الأدلة التالية، وطبقًا للشروط التي سنذكرها.
الأدلة على وجوب هذه النفقة:
ويستدل لوجوب النفقة على الأصول، بأدلة من الكتاب والسنّة، والقياس:
ـ أما من الكتاب: فقول الله ﷿: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] وقوله ﷾: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣].
والمعروف الذي يقدّمه الولد لوالديه، والإحسان الذي يحسنه إليهما، لا يكون إلاّ بنهوض الولد بمسؤولية نفقتهما عند الاحتياج.
ـ وأما من السنّة: فما رواه أبو داود (البيوع والإجارات، باب: في الرجل يأكل من مال ولده، رقم: (٣٥٢٨) والترمذي (الأحكام، باب: الوالد يأخذ من مال ولده، رقم:
(١٣٥٨) وغيرهما، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه ". وقال ﷺ: " أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم ".
رواه أبو داود (البيوع والإجازات، باب: في الرجل يأكل من مال ولده، رقم: ٣٥٣٠).
وروى النسائي (الزكاة، باب: أيّتهما اليد العليا: ٥/ ٦١) عن طارق المحاربي ﵁ قال: قَدِمت المدينة، فإذا رسول الله ﷺ قائم على المنبر يخطب الناس، وهو يقول: " يد المُعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أُمك وأباك، وأُختك وأخاك، ثم أدناك أدناك ".
وروى أبو داود (الأدب، باب: في برِّ الوالدين، رقم: ٥١٤٠) عن
4 / 174