724

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

١ـ نفقة الإنسان على نفسه:
إن أدنى ما يجب على الإنسان من الإنفاق أن يبدأ بنفسه، إذا قدر على ذلك، وهي مقدمة على نفقة غيرة.
وتشمل هذه النفقة كل ما يحتاجه المرء من مسكن، ولباس، وطعام، وشراب، وغير ذلك.
ودليل ذلك ما رواه البخاري (الأحكام، باب: بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم، رقم: ٦٧٦٣)، ومسلم (الزكاة، باب: الابتداء في النفقة بالنفس ... .، رقم: ٩٩٧) وغيره عن جابر ﵁ قال: أعتق رجل من بني عُذْرَة عبدّ له عن دُبُر، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ. فقال: " ألك ما غيره". فقال: لا. فقال: ﷺ: " مَن يشتريه مني "؟ فاشتراه نُعيم بن عبدالله العدوي ﵁ بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: " ابدأ بنفسك فتصدّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فَلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء، فهكذا وهكذا ".
يقول: فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك.
معنى قوله: " عن دُبُر " أي علق عتقه بموته، فقال: أنت حر يوم أموت.
٢ـ نفقة الفروع على الأصول:
يجب على الوالد - وإن علا - نفقة ولده، وإن سفل.
فالأب مكلف بالإنفاق - على اختلاف أنواع النفقة - على أولاده ذكورًا وإناثًا، فإن لم يكن لهم أب، كلَّف بالإنفاق عليهم الجد أبو الأب القريب، ثم الذي يليه.

4 / 170