الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
أما دليل المنع من الخروج لغير حاجة، فقول الله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ [الطلاق: ١)
أما دليل جواز الخروج للحاجة: فما رواه مسلم (الطلاق، باب: جواز خروج المعتدّة البائن .. لحاجتها، رقم: ١٤٨٣) عن جابر ﵁ قال: طلّقت خالتي، فأرادت أن تجُدَّ نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي ﵁ فقال: " بلى اخرجي، فجُدّي نخلك، فإنك عسى أن تَصَدَّقَي، أو تفعلي معروفًا ".
وإن كانت حائلًا: ترتب كل ما ذكر في الفقرة السابقة، إلا النفقة بأنواعها المختلفة من مؤنة، وملبس، وغير ذلك. فلا تثبت لها، وإنما يجب لها المسكن، وتجب عليها ملازمته.
ودليل ذلك: ما رواه أبو داود (الطلاق، باب: في نفقة المبتوتة، رقم: (٢٢٩) في قصة فاطمة بنت قيس، حين طلّقها زوجها تطليقة كانت بقيت لها: أن النبي ﷺ قال لها: " لا نفقة لك إلا أن تكوي حاملًا
ثانيًا: عدّة الوفاة:
وإن كانت المرأة معتدّة من وفاة، وجبت في حقّها الأحكام التالية:
أـ الإحداد على الزوج: بأن تمتنع عن مظاهر الزينة والطيب، فلا تلبس ثيابًا ذات ألوان زاهية، ولا تكتحل، ولا تستعمل شيئًا من الأصباغ، ولا تتزين بشيء من الحلي: ذهبًا أو فضة، أو غيرهما، فإن فعلت شيئًا من ذلك فهي آثمة.
ودليل ذلك: قول النبي ﷺ: " لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحدّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا ".
رواه البخاري (الطلاق، باب: تحدُ المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، رقم: ٥٠٢٤)، ومسلم (الطلاق، باب: وجوب الإحداد
4 / 163