الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
حكمًا خاصًا بهنّ، فكان هذا هو دليل التفريق بين عدّة المرأة التي توفي عنها زوجها وهي حامل منه، وبين عدّة المرأة التي توفي عنها زوجها وهي غير حامل.
والدليل من السنة أن الحامل تنتهي عدّتها بوضع الحمل: ما رواه البخاري (الطلاق، باب: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ ... .﴾، رقم: ٥٠١٤) عن المسور بن مخرمة ﵁: أن سُبيْعة الأسلمية ﵂ نُفسَتْ بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت النبي ﷺ فاستأذنه أن تنكح، فأذن لها، فنكحت. [نفست: ولدت].
ثانيًا: عدة الفراق:
وأما عدّة الفراق فهي التي تجب على المرأة التي فارقت زوجها، بفسخ أو طلاق، بعد وطئها:
أـ فإن كانت حاملًا فعدّتها تنتهي بوضع الحمل. ودليل ذلك عموم قول الله ﷿:
﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
ب - وإن كانت حامل، وهي من ذوات الحيض، فعدّتها بمرور ثلاثة أطهار من بعد الفراق.
ودليل ذلك قول الله ﷾: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [البقرة: ٢٢٨]
ج - وإن كانت لا ترى حيضًا: بأن كانت صغيرة، أو آيسة، أي متجاوزة سن الحيض ذلك قول الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن
4 / 160