الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
أنواع العدّة:
تنقسم العدّة التي تلزم بها المرأة إلى قسمين:
١ـ عدة وفاة.
٢ـ وعدة فراق.
أولًا: عدّة الوفاة:
أما عدّة الوفاة، فهي التي تجب على من مات عنها زوجها:
أـ فإن كانت حاملًا منه أثناء الوفاة فعدّتها تنتهي بوضع الحمل، طالت المدة أو قصرت.
ب - وإن كانت المرأة غير حامل، أو كانت حاملًا بحمل لا يمكن أن يكون من زوجها المتوفى عنها، كأن يكون زوجها غير بالغ، أو ثبت غيابه عنها منذ أكثر من أربع سنوات، فعدّتها تنتهي بنهاية أربعة أشهر وعشرة أيام، سواء دخل بها الزوج، أو لم يدخل.
دليل ذلك:
والدليل على ما ذكر قول الله ﷿: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. وقوله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٤].
[يتربصن: ينتظرن. بلغن أجلهنّ: انقضت عدّتهنّ ومدّتهنّ المذكورة. فلا جناح: لا خرج ولا إثم. فيما فعلن في أنفسهنّ: أي من التزين، والتعرّض للخطاب، وللزواج. بالمعروف: بالوجه الذي يقرّه الشرع، ولا ينكره].
فالآية الثانية من الآيتين عامّة تشمل المرأة الحامل وغيرها، أما الأولى منهما فقد أخرجت من ذلك العموم النساء الحوامل، وجعلت لهنّ
4 / 159