الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
الغضب باللعن، أو العكس، لم يصحّ اللعان. لأن ألفاظ اللعان وردت بنصّها في صريح كتاب الله ﷿، فيجب المحافظة عليها في صيغة الملاعنة.
٤ـ أن يكون بين الشهادات الخمس التي يشهدها كل من الزوجين موالاة وتتابع، فلا يجوز أن يقع ما يعدّ في العُرف فاصلًا بينهما.
٥ـ يجب على الحاكم أن ينصح كلًا من الزوجين، ويحذره الكذب ومغبّته، وأن يقول لهما: حسابكما على الله، أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب.
روى الترمذي (الطلاق، باب: ما جاء في اللعان، رقم: ١٢٠٢) عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ دعا الرجل، فتلا عليه الآيات، ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها.
ثم ثنى بالمرأة فوعظها وذكرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما صدق.
قال فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات إنه لمن الصادقين، والخامسة إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
ثم ثنى بالمرأة، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ثم فرّق بينهما.
وفي رواية عند البخاري (الطلاق، باب: قول الإمام للمتلاعنين: أحدكما كاذب ... .، رقم: ٥٠٠٦) قال النبي ﷺ لهما " حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها ".
وروى البخاري (الطلاق، باب: يبدأ الرجل بالتلاعن، رقم: ٥٠٠١) عن ابن عباس ﵄: أن هلال بن أمّية قذف امرأته، فجاء
4 / 155