الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
وقت الوليمة: ووقت وليمة العرس موسّع من حين العقد إلى ما بعد الدخول، وإن كان الأفضل فعلها بعد الدخول، لأن النبي ﷺ لم يوِلْم على نسائه إلا بعد الدخول، فقد جاء في أحاديث زواجه ﷺ: أصبح النبي ﷺ بها عروسًا، فدعا القوم .. وهكذا.
انظر البخاري (النكاح، باب: الوليمة حق)، ومسلم (النكاح، باب: فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها).
حكمة تشريع الوليمة: وحكمة تشريع وليمة العرس شكر الله ﷿ على ما وُفِّق به من الزواج. واجتماع الناس عليه، حيث إن هذا الاجتماع يدعو إلى التحابب والتآلف. وإظهار الزواج من السرّية إلى العلنية، ليظهر الفرق بين النكاح المشروع، والسفاح الممنوع.
حكم إجابة الدعوة إلى وليمة العرس: وإجابة دعوة وليمة العرس فرض عين على مَن دعي إليها.
ودليل ذلك ما رواه البخاري (النكاح، باب: حق إجابة الوليمة والدعوة ... ..، رقم: ٤٨٧٨) ومسلم (النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، رقم: ١٤٢٩) عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا دُعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها ".
وفي رواية عند مسلم (النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، رقم: ١٤٣٢) عن أبي هريرة ﵁ (ومَن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله).
شروط وجوب إجابة دعوة وليمة العرس: لقد شرط العلماء لوجوب إجابة دعوة وليمة العرس شروطًا منها:
أـ أن لا يخصّ صاحب الدعوة بها الأغنياء وحدهم، فإذا خصّهم لا تجِب إجابتها.
4 / 97