651

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

الناشر

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

دمشق

سنن عقد النكاح:
ولعقد الزواج سنن يستحبّ الإتيان بها تعظيمًا لهذا العقد، وإظهارًا له.
ومن هذه السنن ما يلي:
أـ الخطبة قُبيل عقد الزواج، وهذه الخطبة مستحبة من قبل الزوج أو نائبه، وذلك لما روي عن عبدالله بن مسعود ﵁ موقوفًا ومرفوعًا قال: (إذا أراد أحدُكم أن يخطُب لحاجة من نكاح وغيره فليقل ...) إلى آخر الحديث، وقد مرّ في بحث الخطبة، فارجع إليه هناك
ب - الدعاء للزوجين، ويسنّ الدعاء للزوجين عند الزواج، وذلك لما روى أبو هريرة ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا رفَّأ إنسانًا إذا تزوج قال: " بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في الخير ".
رواه الترمذي (النكاح، باب: ما جاء فيما يُقال للمتزوج، رقم: ١٠٩١) وأبو داود
(النكاح، باب: ما يُقال للمتزوج، رقم: ٢١٣٠) وابن ماجه (النكاح، باب: تهنئة النكاح، رقم: ١٩٠٥).
[ومعنى رفَّأ: دعا له بالرَّفاء، أي الالتئام وجمع الشمل].
ج - إعلان عقد الزواج، وإظهار الفرح فيه بضرب الدف، ويستحب إعلان عقد الزواج، واجتماع الناس عليه، ويكره إسراره.
كما يستحب إظهار الفرح، وضرب الدف، والغناء الطيب الذي يتضمن المعنى الحسن الكريم.
روى ابن ماجه (النكاح، باب: إعلان النكاح، رقم: ١٨٩٥) عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " أعلنوا هذا

4 / 94