الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
بنعمة الهدوء والاستقرار، فلا يجدنه، ولا يظفرن به، لان آباءهن طلبوا مهورًا أعجز الكثير من خّطابهنّ.
هذا إذا لم يخرجن إلى الطرقات يعرضن فتنتهنّ، ويفسدن مجتمعهنّ.
أما إذا خرجن - كما هو الغالب على هؤلاء العوانس - فالضرر عليهنّ أبلغ، والكارثة أعمّ وأفدح.
ـ أما مخالفة السنّة النبوية، فلنستمع إلى ما يقوله النبي ﷺ في المهر:
روى أحمد (٦/ ٨٢) عن السيدة عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " إن أعظم النكاح بركة أيسره مَؤونةً ".
وروى عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " خيرُ النكاح أيسَرُه " رواه أبو داود (النكاح، باب: في التزويج على العمل يعمل، رقم: ٢١١٧) والحاكم وصححه.
فلا بركة إذًا ولا خير إذا أصبح المهر تجارة يطلب من ورائها الثراء، ووسيلة للمكاثرة والمفاخرة بين الأقران.
وروى البخاري (النكاح، باب: كيف يدعى للمتزوج، رقم: ٤٨٦٠) ومسلم (النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به، رقم: ١٤٢٧) عن أنس بن مالك ﵁ أثر صُفوة، فقال: " ما هذا "؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: " بارك الله لك، أولِمْ ولو بشاة ".
[أثر صفوة: أي صبغ على ثوبه. نواة: بزرة التمر].
4 / 88