الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
أباح أن يقدم الزوج لزوجته قنطارًا. والقنطار: المال الكثير فدلّ على أنه لا حدّ للمهر في الكثرة.
لكن يستحب أن لا يقل المهر عن عشرة دراهم، خروجًا من خلاف من أوجب ذلك، وهم الحنفية.
وكذلك يستحب أن لا يزيد عن خمسمائة درهم، لأنه الوارد في مهور بناته وزوجاته، ﵊.
روى أحمد وأصحاب السنن - وصححه الترمذي (النكاح، باب: ما جاء في مهور النساء، رقم: ١١١٤) - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (لا تغلوا صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى في الآخرة، لكان أولاكم بها رسول الله ﷺ، ما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثني عشرة أوقية).
والأوقية: أربعون درهمًا، فيكون مجموع المهر: أربعمائة وثمانين درهمًا. وهذا المقدار يساوي نصابين ونصف للزكاة تقريبًا كما هو معلوم في نصاب الزكاة الذي تجب فيه الزكاة من الفضة، وذلك يختلف حسب نقد البلد وتقويم هذا المقدار من الفضة.
ز - تعجيل المهر وتأجيله:
لا يشترط تعجيل المهر، بل يصحّ تعجيله كله قبل الدخول، ويصحّ تأجيله كله، أو تأجيل بعضه إلى ما بعد الدخول، ولكن يشترط أن يكون الأجل محددًا، وذلك لأن المهر ملْك الزوجة، فلها الحق في تعجيل وتأجيل ما شاءت منه.
وإذا كان المهر معجّلًا، كان للزوجة الحق في حبس نفسها عن زوجها حتى تقبض معجّل مهرها.
أما إذا كان المهر مؤجلًا، فلا حق لها في حبس نفسها عن زوجها، لأنها رضيت بالتأجيل، فسقط حقها في حبس نفسها.
4 / 78