الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي
الناشر
دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الفقه الشافعي
عنهما عند مسلم (الطلاق، باب: المطلّقة ثلاثًا لا نفقة لها، رقم: ١٤٨٠)، والترمذي (النكاح، بباب: ما جاء في أن الرجل لا يخطب على خطبة أخيه، رقم: ١١٣٥) أنها قالت للنبي ﷺ: إن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله ﷺ: " أما أبو جهم فلا يَضَعُ عصاه عن عاتقه، وأما معاويةُ فصعلوكّ لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة، فنكحته، فجل الله فيه خيرًا، واغتبطتْ ".
عرض الوليّ موليته على ذوي الصلاح والتقوى:
ويسن لولي المرأة التي يرغب في تزويجها أن يعرض زواجها على أهل الصلاح والتقوى، تأسيًا بما فعل شعيب ﵊ مع موسى ﷺ حين عرض بنته عليه، لما عُرِف من أمانته وعفافه. قال تعالى حاكيًا قصتهما:
﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿٢٦﴾ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٢٧﴾ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [القصص: ٢٦ - ٢٨] .. وتأسيًا أيضًا بما فعل عمر بن الخطاب ﵁ عندما عرض ابنته حفصة ﵂ على عثمان، ثم على أبي بكر، وتزوجها النبي ﷺ.
(البخاري: النكاح، باب: عرض الإنسان ابنته أو أُخته على أهل الخير).
سنن الخطبة:
ويستحبّ للخاطب، أو وكيله، تقديم خُطبة - بضم الخاء - قبل الخطبة - بكسر الخاء - وقبل العقد، يبدؤها بحمد الله والصلاة والسلام على النبي ﷺ لحديث: " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر ".
4 / 52